عباس حسن
254
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
ب - وإن كان اسم الفاعل مقترنا « بأل » الموصولة « 1 » فإنه يعمل مطلقا بغير تقيد بزمن معين « 2 » ، ولا بشرط من الشروط السالفة التي منها : الاعتماد ، وعدم التصغير . . . و . . . نحو : ما أعجب رائدنا هذا ، فهو النّاظم أمس قصيدة رائعة ، وهو الناطق - الآن - الحكمة والبيان ، وهو المواجه خصمه - غدا - بالحجة والبرهان « 3 » . . . وكقول المتنبي : القاتل السيف في جسم القتيل به * وللسيوف - كما للناس - آجال * * * بعض أحكام اسم الفاعل العامل : ( 1 ) إذا كان اسم الفاعل مستوفيا شروط إعماله لنصب المفعول به جاز نصب هذا المفعول مباشرة - بشرط أن يكون اسما ظاهرا - وجاز جرّه باعتباره « مضافا إليه » واسم الفاعل هو « المضاف » ؛ ففي نحو : ما أنت اليوم مصاحب الغادر - يصح نصب كلمة : « الغادر » باعتبارها مفعولا به لاسم الفاعل ، ويجوز جرها باعتبارها مضافا إليه . فإذا جاء تابع للمفعول به المنصوب مباشرة وجب في هذا التابع النصب ، مراعاة للفظ المتبوع المنصوب ، ولا يصحّ إلا النصب . أما عند جر المتبوع بالإضافة فيجوز في تابعه الأمران ، إما مراعاة الأصل السابق وهو النصب ، لأن المضاف إليه كان مفعولا به في أصله - وإما مراعاة الأمر الواقع الآن ، وهو : الجر . ففي مثل : ما أنت مصاحب الغادر
--> ( 1 ) لأن : « أل » الداخلة على المشتقات العاملة هي الموصولة ، غالبا ، - ( كما أشرنا في رقم 3 من هامش ص 246 ) - وهل هي في الوقت نفسه معرفة ؟ رأيان . ( راجع الكلام عليها في ج 1 باب الموصول ص 320 م 26 ) . ( 2 ) لأنه مع فاعله سيكون صلة « لأل » الموصولة ، فهو بمنزلة الفعل ، والفعل ، يعمل ماضيا وغير ماض ، وكذلك ما كان بمنزلته ، وحل محله . والتعليل الصحيح هو : استعمال العرب . ( 3 ) وفي المقترن « بأل » يقول ابن مالك : وإن يكن صلة « أل » ففي المضي * وغيره إعماله قد ارتضى يريد : أن اسم الفاعل إذا كان مبدوءا « بأل » الموصولة فإنه يعمل في حالتي التعدي واللزوم عمل فعله ، من غير تقيد بنوع زمن أو بغيره ، فيعمل بغير شرط سواء أكان الزمن ماضيا أم غير ماض .